|
قرية عنابة
مقدمـة
من أجل حماية التراث وترسيخ جذوره، فإن الكتابة عن القرى والمدن
الفلسطينية تعتبر إحياء وإعادة بعث لها بكل أبعادها لا سيما إذا
استندت إلى الرواية الشفوية من الشيوخ والمسنين بكل ما في روايتهم
من بساطة وصدق في التعبير والمعلومات، نابع عن عشقهم وحبهم
وارتباطهم الحميم بتراب الوطن وإنسانه.
إنهم يتحدثون فتسمع منهم سمفونية يمتزج فيها الحنين بالحزن والشوق
بالأسى والحسرة بالأمل، ولكنهم في كل الأحوال مسرورون لأنك ستكتب عن
بلدهم
ولذلك يتدفقون حماسة ويتحولون إلى شريط ناطق من التاريخ والذكريات
عن بلدهم العزيزة عليهم "عنابـــة"
لمحة موجزة عن عنابة :
عند بداية الحرب سنة 1948 كان في فلسطين ما يزيد عن 800 قرية ومدينة
عربية وقعتحوالي 480 من هذه القرى والمدن ضمن المنطقة التي احتلتها
اسرائيل اثناء الحرب , وقد دمرت من هذا العدد بين 1948-1952 ما يزيد
عن 370قرية .
ومن اجل حماية التراث وترسيخ جذوره فإن الكتابةعن القرى والمدن
الفلسطينية تعتبر احياء واعادة وبعث لها بكل ابعادها .
وانت تسمع الى الشيوخ في روايتهم الشفوية عن الوطن والانسان
والبساطة بمكان مما يدل على صدق في التعبير والمعلومات ونابع من
عشقهم وحبهم وارتباطهم الحميم يتراث هذا الوطن .
تسمع منهم سيمفونية يمتزج فيها الحنين بالحزن والشوق والاسى والحسرة
بالامل ولكنهم في كل الاحوال مسرورون لانك تكتب عن بلدهم ولذلك
يتدفقون حماسة ويتحولوت الى شريط ناطق من التاريج والذكريات عن
بلدهم العزيزة عليهم (عنابة ) .
الموقـع:
تقع قرية عنابة إلى الجنوب الشرقي من مدينة الرملة وجنوبي مدينة
اللـد، وهناك درب ممهد يربطها بطريق القدس – يافا على مبعدة نحو
2.5كم إلى الشمال الشرقي منها، كما تربطها دروب ممهدة أخرى بالقرى
المجاورة.
تربض "عنابـة" فوق ربوة إلى الشرق من الرملة عند ملتقى سلسلة الجبال
الفلسطينية مع السهل الساحلي الأوسط، وترتفع نحو (155) متراً عن سطح
البحر، ويمر من جنوبها وادي "قريقع" الذي يجري على بُعد كيلومتر
واحد من القرية.
التسـمية:
إن تسمية "عنابة" بهذا الاسم ذات صلة وثيقة بشجر العناب الذي كان
ينتشر في أرضها بكثافة منذ القدم، وقد عُرفت في العهد الروماني باسم
(بيتو أنابة)، لكن بعض أهالي القرية يقولون إن للتسمية صلة بكروم
"العنـب" لا بالعنـاب، وقد كانت كروم العنب تحيط بالقرية من كل
الجهات الأمر الذي يفسر وجود معاصر العنب في القرية.
المساحة والحدود:
بلغت مساحة أراضي عنابة نحو (12857) دونماً في عهد الانتداب وكما
جاء في وثائق التاريخ الفلسطيني، ويحدها من الشمال قرى (خروبة، جمزو،
دانيال) ومن الغرب (أراضي مدينة الرملة) ومن الجنوب قريتا (البرية
والقباب) ومن الشرق قريتا (الكنيّسة وخروبة)
عدد السكان والحمايل:
بلغ عدد سكان عنابة في عام 1596م (165)نسمة وبلغ عددهم في عام 1922م
حوالي (863) نسمة وازداد عددهم في عام 1931م إلى (1135) نسمة جميعهم
مسلمون منهم (549) ذكر و (586) أنثى يسكنون (288) بيتاً.
وكان معظم بيوت عنابة من اللبن، تتلاصق في مخطط تنظيمي دائري يحيط
بمسجد الشيخ عبد الله، بالإضافة إلى عقود العلالي (العلية) وهي من
الحجر.
وقد توسعت القرية في الأربعينات وامتدت مبانيها على شكل محاور
بمحاذاة الدروب التي تربط عنابة بالقرى المجاورة، وأقيم كثير من
البيوت الجديدة وسط الأراضي الزراعية وكلها من الحجر تقريباً.
وقدّر عدد سكان عنابة عام 1945م بـ (1420) نسمة، مقسمين على
العائلات التاليـة:
|
1.
طمليه |
2.
أسعد |
3.
الأشقر |
4.
الخالدي |
5.
عوض |
|
6.
حمدان |
7.
عرموش |
8.
عدي |
9.
الجوهري |
10.
حسين حسن |
|
11.
الكسجي |
12.
عبيد |
13.
جعارة |
14.
عباس |
15.
يعقوب |
|
16.
ياسين |
17.
يحيى |
18.
عابد |
19.
جربوعة |
20.
جابر |
|
21.
بكر |
22.
الصوفي |
23.
بدوان |
24.
وهدان |
25.
عيد |
|
26.
غيث |
27.
القشاش |
28.
الخطيب |
29.
الخوار |
30.
زياد |
|
31.
سمارة |
32.
أبو بهاء |
33.
ابو عبدو |
34.
أبو عطية |
35.
صالحية |
|
36.
قطامش |
37.
القطاوي |
38.
الكفري |
39.
محمود |
40.
الهندي |
|
41.
الباز |
42.
صبح |
43.
الصوفي |
44.
شاهين |
45.
شعوث |
عنابة عبر التاريخ
من المتعارف عليه عند علماء الآثار أن قرية عنابة بناها العرب
العناقيين وهم من الكنعانيين، وكان يطلق اسم (بيتو أنابة) على
القرية وكان ذلك في العهد الروماني، ومن آثارهم:
1.
المغر وأهمها مغارة (بطن شيحا) وطولها أكثر من كيلومتر داخل الجبل
وبداخل المغارة ساحات وطرق وبعض الأمكنة تشبه المخازن وكأنها سوق.
2.
آبار قديمـة.
3.
حمامـات.
ودخلت عنابة تحت مظلة الإسلام فوفدت إليها قبائل عربية وسكنتها
وأقامت فيها، ومن أهم معالم هذه الفترة المسجد وهو أقدم بناء في
القرية، حيث تقول الرواية الشفوية أن حجر التاريخ مكتوب عليه "بسم
الله الرحمن الرحيم تأسس زمن أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب
رضي الله عنه"
وفي عام (1596م) كانت عنابة تدفع الضرائب للحكومة على القمح والشعير
وبعض أشجار الفواكه وكذلك كانت القرية تدفع الضرائب على الماشية
والنحل.
وكانت عنابة في تلك الفترة من نواحي الرملة تابعة لواء غزة، وفي
الحرب العالمية الأولى كان بجانب القرية تجمع عسكري تركي وكثير من
أبناء القرية كان في الجيش التركي، وكان محمد الجربوعة حاكم غزة قبل
دخول قوات الاحتلال البريطاني ومن معه إلى فلسطين.
عنابة في عهد الانتداب
عُرف أن أهالي عنابة كانوا من المتحمسين والمشاركين المدافعين عن
ثرى وطنهم، ولم يعرف أهالي عنابة أي شكل من التقسيمات ذات الطبيعة
السياسية، حيث كان فيها الحزب العربي الفلسطيني، وقد بلغ عدد
الأشخاص الذين كانوا ينتمون إليه حوالي 100 شخص في فرع عنابة.
وكان لأهالي عنابة دوراً فعالاً في ثورة 1936م، إذ كان فيها مركزاً
من مراكز القيادة وكان فيها محكمة للثورة، الأمر الذي أدى إلى تعرض
أهل عنابة لظلم قوات الانتداب الدائم على بيوت القرية.
وقد بلغت الممارسات القمعية ذروتها عندما احتضنت القرية الثوار من
المدن والقرى المجاورة، وقدمت عنابة عدداً من الضحايا منهم حسين حسن
إسماعيل وعلي أحمد الكفري وعبد المجيد نصار حيث قصفتهم الطائرات
الإنجليزية أثناء عودتهم من الرملة، وقد تم دفنهم في قبر واحد أثناء
الليل.
عندما أعلنت بريطانيا عزمها على الرحيل، تأزمت الأوضاع وازدادت
التحرشات من قبل الإنجليز واليهود حيث شارك أهالي القرية بالثورة
مادياً ومعنوياً، كل حسب طاقته وإمكانياته، ونتيجة لهذا الوضع،
اجتمع وجهاء القرية وقرروا شراء أسلحة ودفع كل رجل جنيه فلسطيني
واحد، وأرسلوا أناساً لشراء الأسلحة وشكل أهالي القرية تنظيماً
عسكرياً لحفر خندق حول القرية وشارك جميع الأهالي بحفرة وعملوا على
الحراسة ليلاً.
وهوجمت عنابة من خلال عملية (يورام) في الهجوم الرابع الذي شن على
منطقة اللطرون وكان يوم 8، 9/6/1948م، من قبل كتائب (افتخ) وذلك
لتمويه احتلال مناطق في اللطرون وفشل هذا الهجوم مما أجبر الأهالي
على إخراج النساء والأطفال وكبار السن من القرية وفي يوم 10/7/1948م
الساعة الواحدة صباحاً قام اليهود بعملية حصار للقرية من خلال عملية
(داني) ولقلة عتاد المدافعين من أهالي القرية ونفاذه، وكان عددهم
حوالي 200 نفر خرجوا من مسلك إلى خارج القرية، وعندما وصل اليهود
إلى داخل القرية أمر بنسف كل البيوت عدى تسعة تم تدميرها عام 1952م.
وخرج أهالي عنابـة تاركين كل غالي ونفيس، يحملون جراح المأسـاة التي
ألمـت بهم وبقريتهم موزعين لاجئين في البقية الباقية من أرض الوطن
على أمل العودة إلى قريتهم الحبيـبة عنابـة 0000
|